Jul 10, 2021
القطاع الخاص في الأردن: التقرير الوطني حول مساءلة قطاع الأعمال

مقدمة: تحديات واحتياجات أهداف التنمية المستدامة في الأردن -  تحميل التقرير الكامل 



التزم الأردن رسميا بتنفيذ أهداف التنمية المستدامة وأجندة التنمية 2030، حيث قدمت الحكومة الأردنية التقرير الطوعي الوطني الأول حول أجندة التنمية المستدامة في العام  2017، كما قام الأردن في وضع التنمية المستدامة حجر أساس في خططه وسياساته الوطنية . وقد شكلت اللجنة الوطنية العليا للتنمية المستدامة برئاسة وزير التخطيط والتعاون الدولي، بصفتها الهيئة الرئيسية المسؤولة عن عملية تنفيذ أهداف التنمية المستدامة في الأردن. وعلى الرغم من ذلك، كانت فاعلية أدائها دون المستوى المطلوب والذي من المفترض أن يعمل على تحقيق ما هو نظري إلى واقع ملموس، كان هنالك فجوة كبيرة بين ما ورد في التقرير وبين ما نفذ على أرض الواقع . بالإضافة إلى ذلك، ما زال الأردن يواجه العديد من العقبات الاقتصادية ومن العديد من التحديات التي تعيق تقدمه بالاتجاه الصحيح لتحقيق التنمية المستدامة. 



يعتبر الاقتصاد الأردني أحد أصغر الاقتصادات في الشرق الأوسط حجماً، كما أنه يواجه العديد من التحديات لا سيما العجز المتزايد في الميزانية، وتضخم القطاع العام، ومعدلات البطالة المرتفعة، وتزايد ظاهرة الفساد . كما ساهم شح الموارد الطبيعية (مثل المياه والوقود) في اعتماد الحكومة الأردنية الشديد على الدين العام والمساعدات الخارجية في موازنتها العامة. بالإضافة إلى ذلك، فإن عدد اللاجئين أحدث ضغوطاً كبيرة على الاقتصاد الأردني، حيث بلغ عدد اللاجئين المسجلين لدى الأونروا ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ما يزيد على 2.9 مليوني لاجئ، ما يجعل الأردن أكبر دولة مضيفة للاجئين على مستوى العالم بالمقارنة مع حجم سكانها. كما تعد التقديرات غير الرسمية لعدد اللاجئين في الأردن أعلى من ذلك بكثير، ويمكن ملاحظته من خلال زيادة عدد السكان من سبعة ملايين نسمة في حزيران من عام 2011 إلى ما يقارب 11 مليون نسمة في حزيران 2021. 



تفاقمت المشاكل الاقتصادية في الأردن بسبب الأزمات المالية العالمية وعدم الاستقرار السياسي في المنطقة، حيث شهدت البلاد نموًا ثابتًا من عام 2000 إلى عام 2009 (بمتوسط 6.5٪ سنويًا). وقد أدت الأزمة المالية لعام 2008 والأحداث التي أعقبت الربيع العربي عام 2011 إلى تراجع التجارة والسياحة والتي لم يتعافَ الاقتصاد المحلي منها لغاية الآن . جميع هذه العوامل أدت إلى تراجع الاقتصاد الوطني والتي كان من المتوقع أيضاً أن تفاقم التحديات الاقتصادية الحالية التي سببتها جائحة كورونا. حيث انكمش الاقتصاد الأردني بنسبة 1.6٪ خلال عام 2020 ، وبلغ معدل البطالة 24.7٪ ، وارتفع الدين العام إلى 47 مليار دولار أمريكي مشكلاً ما نسبته 107 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي حتى نهاية آذار 2021.  



تعاني التنمية في الأردن العديد من التحديات التي تعيق تنفيذها بالشكل المطلوب، ولكنها ليست جميعها اقتصادية. كما أن هناك العديد من التحديات الاجتماعية والسياسية، فقد كان للأردن تسعة رؤساء وزراء مختلفين في السنوات العشر الماضية، وكان متوسط الفترة الزمنية التي يستلم فيها كل رئيس وزراء 445 يومًا فقط . وهذا يعد عائقًا كبيرًا أمام تنفيذ الخطط الوطنية الاستراتيجية طويلة المدى، حيث يتم استبعاد السياسات الاقتصادية التي كانت متبعة كلما تم تعيين رئيس وزراء جديد. على سبيل المثال، صاغ رئيس الوزراء السابق عمر الرزاز خطة النمو الاقتصادي الأردني، التي حلت محل استراتيجية سلفه هاني الملقي 2018-2022، والتي حلت بدورها محل سياسة رؤية الأردن 2025 التي تم تطويرها في عهد رئيس الوزراء عبد الله النسور. فإن الثابت الوحيد في السياسة الاقتصادية الأردنية هو الانصياع للتقشف الذي يفرضه دائنوه الدوليون وصندوق النقد الدولي، وقد انتهج الأردن بشكل عام سياسات نيوليبرالية منذ أواخر الثمانينيات، ومن أبرز السياسات النيوليبرالية الذي اتخذتها الحكومة الأردنية إجراءات الخصخصة وإلغاء القيود وخفض الحواجز التجارية.  الثابت الأساسي في مسار تطوير وتطبيق السياسات الاقتصادية خلال العقود الثلاثة الماضية تركزت على إنفاذ برامج إعادة الهيكلة الاقتصادية التي وقعها مع صندوق النقد الدولي، وكانت تحمل مسميات مختلفة، وبلغت سبعة برامج، كان جوهرها تطبيق السياسات التقشفية ، وكانت تدخلات الحكومات المختلفة تتركز على اختيار المواعيد الأكثر ملاءمة لتطبيق هذه السياسات.


احمد عوض


تحميل التقرير الكامل



إن هذا البحث هو جزء من الراصد العربي ٢٠٢١