اديب نعمه
الحروب المعاصرة: أفكار في أهدافها الخارجية والداخلية
مقدمة
باتت الحروب مكونا أساسيا من حياتنا، وهي كذلك في بلداننا منذ عقود. وبحكم "خبرتنا" الطويلة كضحايا في هذا المجال، ربما بات علينا التفكر في علاقة التآثر (التأثير التفاعلي المتبادل) بين الابعاد والاهداف الخارجية/الدولية لهذه الحروب، وبين الابعاد والاهداف الداخلية المتعلقة بالصراع السياسي على السلطة في البلدان المنخرطة فيها.
النص الحالي محاولة أولى او "تفكير بصوت عال" لا أكثر في هذا الموضوع، يسعى لتجاوز التفكير النمطي. المقصود هنا هو الحرب بين الدول او بين الدول واشباه الدول، لا الحروب الاهلية. الفرضية الرئيسية هي ان الترابط بين الأهداف الخارجية والداخلية للحرب له طابع عضوي وهيكلي بحيث لا يجوز اغفال أيا منها اثناء دراسة حرب معينة، او التقليل من اهميتها.
يتطلب ذلك التمعن في الصيغ المحتملة للعلاقة بين الأهداف الخارجية والداخلية للحرب واستكشاف الاجابة على الأسئلة الرئيسية التالية:
| ● | ما هو اتجاه التأثير: من الخارجي الى الداخلي او بالعكس او بالاتجاهين؟ |
| ● | ما هي علاقة التأثير والتوازن بين المكونين الخارجي والداخلي: وهل أحدهما محدِّد والآخر تابع؟ |
| ● | ما هي ديناميات التأثير المتبادل؟ وما هي العوامل والمحددات التي يمكن تؤدي الى تبدل المسارات واتجاهات التأثير؟ وهل ان تبدل المواقع والاهمية يمكن ان يتم في الاتجاهين ربطا بالتطورات والتقدم او الإعاقة في أي من المسارين؟ |
فيما نخوض مغامرة هذا التحليل هذا، فإن الخلفية هي الحرب الدائرة حاليا بين اميركا وإسرائيل وإيران، مع توقف خاص عند دراسة الحالة اللبنانية في قسم خاص لاحق من الورقة.
احدث المنشورات