التكلفة المباشرة لمرونة سعر الصرف في أوقات الأزمة تقييم مشروطية صندوق النقد في مصر - محمد رمضان
التكلفة المباشرة لمرونة سعر الصرف في أوقات الأزمة
تقييم مشروطية صندوق النقد في مصر
مرونة سعر الصرف ومشروطية صندوق النقد الدولي
في كل مرة تنجح فيها مصر في اجتياز مراجعة جديدة لبرنامج التسهيل الإئتماني الممتد EFF من قبل صندوق النقد الدولي، تتكرر تقريبًا نفس الإشادات من قبل صندوق النقد الدولي، والتي تتركز حول تحسن الاحتياطي النقدي الأجنبي، وتحسن المؤشرات المالية وعلى رأسها الفائض الأولي وكذلك الإشادة الأكبر دائما بمرونة سعر الصرف.
تستقبل الحكومة المصرية تلك الإشادات بالكثير من الحفاوة وتعيد التأكيد علي أن ذلك يعكس ثقة صندوق النقد الدولي في الاقتصاد المصري، كان أخر تلك الإشادات ما كتبه رئيس بعثة الصندوق في مصر في مقالة صدرت بعد المراجعة السابعة للبرنامج، والتي اعتبر فيها التزام الحكومة بمرونة سعر الصرف كان أحد أهم العوامل التي ساعدت على احتواء الصدمة المالية الناتجة عن تصاعد التوترات الإقليمية. وتركزت الإشادة بصورة خاصة على استجابة البنك المركزي لضغوط خروج استثمارات المحافظ الأجنبية، إذ تراجعت حيازات غير المقيمين من أدوات الدين الحكومية المقومة بالجنيه من 39.1 مليار دولار في فبراير إلى 22.2 مليار دولار مطلع أبريل، بالتزامن مع انخفاض قيمة الجنيه بنحو 14 إلى 17% خلال الأزمة. واعتبر الصندوق أن السماح لسعر الصرف بالتراجع، بدلًا من الدفاع عن مستوى محدد للجنيه باستخدام الاحتياطيات الأجنبية، ساعد الاقتصاد على استيعاب الصدمة دون تحولها إلى أزمة أوسع في سوق النقد الأجنبي، قبل أن تعود التدفقات الأجنبية تدريجيًا ويستعيد الجنيه جزءًا كبيرًا من خسائره ، لكن نفس الدورة عادت بشكل أقوي بنهاية سبتمبر الحالي لتبدأ العملة المصرية موجة أخري من الانخفاض في أكتوبر الحالي دفعت بالدولار لمستويات قياسية جديدة أمام الدولار، حيث ارتفع الدولار من 49 جنيه إلي 55 جنيه ، بإرتفاع كبير خلال شهري سبتمبر وأكتوبر، حيث ارتفع الدولار بحوالي 12٪ خلال الشهرين.
كان السبب المباشر في انخفاض الجنيه هو تخارج المتكرر لمستثمري الحافظة (الأموال الساخنة)، وذلك لعده أسباب منها عودة الفيدرالي في 16 سبتمبر الماضي لرفع الفوائد ب 25 نقطة أساس للمرة الأولي من 2023، وبالتالي أنتج ذلك المزيد من الضغوط التمويلية علي الأسواق النامية، لكن كذلك في حالة مصر تزامن هذا التشديد النقدي العالمي مع اضطرابات جيوسياسية وزيادة في حدة التوتر الإقليمي، وبالأخص تجدد الحرب بين السعودية واليمن، وسيطرة الحوثيين شبه الكاملة علي مضيق باب المندب، ما ينظر له أنه يؤثر بشكل مباشر علي الإيرادات الدولارية للحكومة المصرية، وبالأخص قناة السويس.
يدافع صندوق النقد أن مرونة سعر الصرف، تحمي الاقتصاد المصري من الصدمات الخارجية، لكن بتدقيق في مالات تلك المرونة نجد أن الصورة الأكبر للاقتصاد الحقيقي تعكس أزمة متعلقة بطريقة استجابة المركزي للأزمة الاقتصادية بشكل عام في مصر، وعلي الرغم من أن مرونة سعر الصرف قد تحافظ علي بعض السيولة الدولارية داخل الاقتصاد، إلا أن نمط إدارة أزمة الاقتصاد والاستدانة يعبر عن مشكلات هيكلية أعمق ما زالت تبحث عن حلول في الحالة المصرية.
خلال البرنامج الحالي ركزت مشروطية صندوق النقد علي مرونة سعر الصرف ومنذ توقيع البرنامج في نهاية 2022، توقفت المراجعات للاتفاق التسهيل الائتماني EFF مع مصر لأكثر من سنة بسبب تثبيت الحكومة لسعر الصرف طوال عام 2023، قبل أن تأتي في فبراير 2024 صفقة رأس الحكمة، والتي مثلت ضخ ما يقرب من 25 مليار دولار من الاستثمارات المباشرة لشراء أرض في الساحل الشمالي، مع شطب 11 مليار دولار من الودائع الإماراتية، في صفقة بلغت 35 مليار دولار، مثلت الصفقة الإنقاذ المالي الذي كان يبحث عنه الصندوق والحكومة المصرية من الخليج، وهو ما دفع الحكومة المصرية للإلتزام بمرونة سعر الصرف كجزء من اتباع نصيحة صندوق النقد.
انخفاض قيمة الجنيه وتداعياته على التضخم
بدأ البرنامج الحالي في مصر وكان سعر الصرف في حدود 30 جنيه لكل دولار، ومن المتوقع أن ينتهي البرنامج الحالي في منتصف ديسمبر القادم، وأصبح سعر الصرف الآن ما يقرب من 55 جنيه مقابل كل دولار، أي أن قيمة الجنيه إنخفضت بما يقارب 56٪ خلال ما يقرب من 48 شهر، وهي المدة الإجمالية للبرنامج الحالي مع صندوق النقد الدولي.
انعكس ذلك الانخفاض المستمر في سعر الصرف في صورة تضخم مستورد لقيمة الواردات دفعت معدلات التضخم المصرية لأن تصبح أكثر جمودا مع الوقت، يشير جمود التضخم inflation stickiness إلي ظاهرة استمرار معدلات التضخم عند مستويات مرتفعة لفترة طويلة، حتي بعد إنحسار الصدمات الاقتصادية التي تسببت في ارتفاع التضخم من البداية، ويرتبط ذلك بعدد من العوامل الداخلية للسوق المحلي في مصر منها كيفية إنتقال الأسعار بين القطاعات وخاصة تلك التي تعتمد علي مكونات مستوردة مدخلات إنتاج، أو سلع وسيطة وكذلك توقعات المستهلكين والتي تتجه بمرور الوقت لتقبل مستويات التضخم السابقة وإعادة تسعير السلع والخدمات علي أساس إستمرار الصدمات الاقتصادية، ومن ثم وفي حالة مصر لم تمنع نهاية أزمة السيولة الدولارية في الأشهر الأولي من استمرار الأسعار في الزيادة، وتجددت موجات ارتفاع الأسعار كلما إلتزمت الحكومة أكثر بنصيحة الصندوق بالحفاظ علي مرونة سعر الصرف كجزء من إدارة أزمة النقد الأجنبي الهيكلية في مصر.
التضخم والقدرة الشرائية: ما وراء المؤشرات الرسمية
تكشف بيانات التضخم في مصر عن واحدة من أهم مفارقات برنامج الإصلاح الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي، وخاصة في السيطرة علي التضخم فبعد نحو أربع سنوات من توقيع اتفاق ديسمبر 2022، وثلاث سنوات من وصول التضخم إلى ذروته عند 38% في سبتمبر 2023، لم تنجح السياسات النقدية والمالية المتبعة في إعادة التضخم إلى المستويات التي سبقت تخفيضات الجنيه المتكررة منذ مارس 2022.
سجل التضخم السنوي للحضر 13.9% في سبتمبر 2026 مقارنة بـ7.3% في يناير 2022، بينما ظل المتوسط السنوي لمعدلات التضخم خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026 قريبًا من متوسط عام 2025، عند 14.2% تقريبًا. والأهم أن مسار الانخفاض لم يكن مستقرًا، فبعد تراجع التضخم إلى 11.7% في سبتمبر 2025، عاود الارتفاع ليصل إلى 15.2% في مارس 2026، قبل أن يستقر حول 14% خلال الشهور التالية.
لا تعكس إنخفاضات معدل التضخم علي أساس سنوي واقع أزمة المعيشة في مصر، فالمعدل السنوي في النهاية يقيس سرعة ارتفاع الأسعار مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق، وليس مستوى الأسعار الذي وصل إليه الاقتصاد بالفعل، يمكننا أن نصل لصورة أقرب لإرتفاعات الأسعار من خلال حساب الزيادة في المؤشر العام لأسعار المستهلكين CPI، وبإستخدام فبراير 2022 كنقطة مرجعية لبدايات موجات تخفيض سعر الصرف الأخيرة خلال الأزمة الأخيرة في مصر، نجد أن المستوي العام للأسعار ارتفع بما يقارب 145٪ حتي سبتمبر 2026، بينما ارتفعت أسعار سلة الغذاء التي يقيسها الجهاز المركزي للتبعئة العامة والإحصاء بنحو 176٪، أي أنه إنخفاض تضخم الغذاء والذي بلغ في ذروته ما يقرب من 73.6٪ في سبتمبر 2023 علي أساس سنوي إلي ما يقرب من 7.2٪ في سبتمبر 2026 لا يعني أن أسعار الغذاء إنخفضت، بل أنها تواصل الإرتفاع ولكن بوتيره أبطا، وهو ما يشار إليه عادة بتأثير سنة الأساس، إذ أن المعدلات السنوية يمكنها أن تتحسن بصورة ملموسة رقميا نتيجة المقارنة مع أشهر شهدت قفزات في الأسعار خلال السنوات الماضية، ويحدث كل ذلك دون أن يشعر المواطنين بتحسن في القدرة الشرائية.
أسعار الفائدة المرتفعة وتكلفة احتواء التضخم
تطرح هذه النتائج سؤالًا حول حدود الاعتماد على التشديد النقدي ومرونة سعر الصرف باعتبارهما الأداتين الرئيسيتين لاحتواء التضخم. ففي اقتصاد يعتمد بدرجة كبيرة على الواردات، وتتأثر أسعاره بالصدمات الخارجية وتكاليف الطاقة وسعر الصرف، قد تكون قدرة رفع أسعار الفائدة على معالجة الجذور الأصلية للتضخم محدودة، حتى إن ساهم في احتواء الطلب والتوقعات التضخمية. وفي المقابل، ترفع الفائدة المرتفعة تكلفة الاقتراض على الحكومة والقطاع الخاص، وتضغط على الاستثمار والإنتاج وفرص العمل. ومن ثم تصبح تكلفة إبطاء التضخم جزءًا من الأزمة الاقتصادية نفسها. ولا يعني ذلك أن السياسة النقدية غير ضرورية، بل أن تقييم نجاحها لا يمكن أن ينفصل عن التكلفة المالية والإنتاجية والاجتماعية التي يتحملها الاقتصاد خلال فترات الإصلاح الاقتصادي.
اعتمدت الاستجابة المصرية لموجات التضخم المتعاقبة بدرجة كبيرة على رفع أسعار الفائدة والإبقاء عليها عند مستويات مرتفع ولفترة طويلة من أجل رفع جاذبيه الجنيه أمام الدولار ضمن أسواق الديون الدولية وبالأخص فيما يتلعق بالتدفقات قصيرة المدي التي تعتمد عليها الحكومة المصرية لإبقاء السيولة الدولارية في الاقتصاد، كن يأتي ذلك بتكلفة كبيرة حيث ترتفع مدفوعات الفوائد بشكل مطرد كنسبة من المصروفات الحكومية وكنسبة من الناتج المحلي. وتؤثر أسعار الفائدة بشكل مباشر كذلك علي النفاذ للتمويل بشكل عام، كما تحشد المدخرات القليلة في الاقتصاد المصري نحو القطاعات الريعية.
يستند رفع أسعار الفائدة لمنطق اقتصادي معروف، فعندما يرتفع التضخم، يميل الناس للإنفاق ومن ثم فإن رفع تكلفة الائتمان من خلال رفع أسعار الفائدة يساهم نظريا في تهدئة الانفاق والطلب الكلي في الاقتصاد ومنع ارتفاع الأسعار، غير أن جانيا كبيرا من التضخم في مصر خلال السنوات الماضية كان مدفوعا بالأساس بإنخفاضات قيمة العملة، بالتزامن مع ارتفاع تكلفة واردات الغذاء والطاقة عالميا، ومعا يمثل الاثنان ما يقرب من 40٪ من الواردات المصرية بحسب أخر البيانات المتاحة في 2025، ومن ثم وفي حساب رأس مال مفتوح، واقتصاد مندمج ضمن أسواق الديون الدولية فإن ذلك التضخم ينتقل بدوره للإقتصاد المحلي، لا يعني ذلك أن أسعار الفائدة لم تكن قادرة علي تحجيم التضخم، لكنه في أفضل الحالات كان تحجيما مؤقتا، يعتمد في تصوره الأكثر تفاؤلا علي إدارة التوقعات في الااقتصاد، ومنع تحول صدمات الأسعار إلي موجات متواصلة من الإرتفاع، أو دولره وإنهيار اقتصادي أوسع.
مرونة سعر الصرف وانتقال الصدمات إلى الاقتصاد الحقيقي
تعمل مرونة سعر الصرف بالفعل بشكل جيد، ربما هذا هو سبب إشادة الصندوق المتكررة بإلتزام الحكومة بهذا الشرط خلال السنوات الثلاث الماضية وتحديدا من فبراير 2024 وحتي الآن، لكن في الوقت نفسه تعمل مرونة أسعار الصرف، وعدم استخدام الاحتياطي النقدي في الدفاع عن سعر الجنيه كناقل للصدمة إلي بقية الاقتصاد، فخلال تخارج الأموال الساخنة في مارس 2026 مع الحرب الأمريكية علي إيران خرج ما يقرب من 5-8 مليار دولار من استثمارات الأجانب في أدوات الدين المحلية خلال فترة قصيرة، ومعها لم يدافع المركزي عن الجنيه وتركه ينخفض ليرتفع التضخم بشكل متوقع في الشهور التالية، وتصبح حالة التضخم أكثر جمودا.
ومن ثم، وعند النظر للإقتصاد الحقيقي، لم تختف الصدمة الاقتصادية التي أنتجتها التوترات الجيوسياسية في المنطقة، بل إنتقلت غبر مسار أخر، حمي المركزي الاحتياطي النقدي، واستمرت الحكومة ومعها المركزي بالإلتزام بنصيحة صندوق النقد بعدم استخدام الاحتياطي في الدفاع عن الجنيه، والتي يدفع الصندوق طول الوقت ضدها علي الرغم من أن تدخلات البنوك المركزية في سعر الصرف أصبحت حتي أكثر شيوعا في الاقتصادات المتقدمة خلال السنوات الماضية، كجزء من إدارة تأثيرات الحرب التجارية الأمريكية وكذلك أزمة الطاقة العالمية وإنعكاساتها علي التضخم وأسعار الفائدة.
بهذا المعني تحمي مرونة سعر الصرف الاحتياطي النقدي، وتقلل بالفعل من إحتمالات حدوث أزمة سيولة دولارية في أوقات الاستقرار الاقتصادي، لكن أزمة السيولة قادمة عاجلا أم أجلا بفعل العجز المزمن لميزان المدفوعات الخارجية، والذي تتراوح أسبابه بين مدفوعات الديون الخارجية التي ارتفعت بشكل كبير منذ 2022 وحتي اليوم، وكذلك زيادة عجز الميزان التجاري بشكل واضح خلال الأزمة بفعل زيادة تكلفة الواردات.
الاعتماد على الأموال الساخنة والحلقة المفرغة للديون
وهنا تحديدًا تظهر المشكلة في نموذج التمويل، وليس فقط في اختيار نظام سعر الصرف. مصر تستخدم بدرجة كبيرة مشتريات الأجانب قصيرة الأجل لأذون الخزانة لتمويل جانب من احتياجات الموازنة، وفي الوقت نفسه توفر الدولارات المصاحبة لهذه التدفقات مصدرًا مهمًا للسيولة الأجنبية. وقبل صدمة مارس 2026، بلغت حيازات الأجانب من أذون الخزانة المقومة بالجنيه نحو 39 مليار دولار في فبراير 2026، وانخفضت في غضون شهر تقريبا ل 22 مليار دولار، هذا الخروج السريع للأموال الساخنة يعبر عن أزمة حقيقية تمنع استهداف سعر الصرف للسيطرة علي التضخم، ومن ثم وبسبب هيكل الواردات المصرية الذي يتكون بالأساس من سلع وسيطة وطاقة وغذاء يصعب السيطرة علي التضخم المستورد نتيجة ارتفاع تكلفة الواردات، وتعيد الأزمة انتاج نفسها ليس في صورة أزمة سيولة دولارية بل في صورة ركود تضخمي أوسع يضرب الاقتصاد في مصر.
تجعل الفائدة المرتفعة لفترات طويلة أدوات الدين المصرية أكثر جاذبية وتساعد في إبقاء قدر أكبر من الدولارات داخل النظام المصرفي، لكنها في الوقت نفسه ترفع كذلك تكلفة اقتراض الدولة والقطاع الخاص، والأهم أنها تضيق الحيز المالي في الموازنة، حيث تمثل مدفوعات الفوائد حوالي نصف المصروفات الحكومية خلال العام المالي الجاري، ويؤثر ذلك بدوره علي الانفاق علي التعليم والصحة الذي يبقيان دون النسب الدستورية وكذلك الدعم والحماية الاجتماعية والتي يتقلص نصيبهم من المصروفات والناتج المحلي بشكل واضح منذ بداية البرنامج، كجزء من الضبط المالي للموازنة التي يوصي بها الصندوق.
يحدث كل هذا في الاقتصاد الحقيقي فقط من أجل شراء بعض الوقت قبل أن تعود مدفوعات الديون للضغط مرة أخري علي مصادر النقد الأجنبي، ومن ثم إعادة إنتاج نفس الحلقة المفرغة للديون والتي يعيشها الاقتصاد المصري خلال العقد الماضي وتسارعت وتيرتها منذ 2022، ومن ثم لا يمكن اعتبار كل ذلك مقدمة لإستقرار حتي لو استقرت أسعار الصرف، فإن العوامل الهيكلية والتي تساهم في العجز المزمن لميزان المدفوعات مازالت قائمة، وهو ما يجعل المشروطية التي يقدمها الصندوق تعالج العرض وليس المرض.
احدث المنشورات
ما بعد الاستقرار المالي: الأجندة الاجتماعية والحوكمة الرشيدة في صميم التعافي وإعادة الإعمار - زهرة بزّي