بيان تضامني مع المملكة الأردنية الهاشمية وإدانة للعمل الإرهابي الذي استهدف المصلّين في الكنيسة
بيان تضامني مع المملكة الأردنية الهاشمية وإدانة للعمل الإرهابي الذي استهدف المصلّين في الكنيسة
بيروت – لبنان
السبت، 24 تشرين الأول/أكتوبر 2026
تُعرب شبكة المنظمات العربية غير الحكومية للتنمية عن إدانتها الشديدة للاعتداء الإجرامي والإرهابي الذي استهدف المصلّين في إحدى كنائس المملكة الأردنية الهاشمية، وتؤكد تضامنها الكامل مع الشعب الأردني وعائلات الضحايا والمصابين، ورفضها المطلق لاستهداف دور العبادة والمساس بالحق في الحياة وحرية الدين والمعتقد.
وتؤكد الشبكة أن خطورة هذا الاعتداء تتجاوز الجريمة المباشرة وما خلّفته من ضحايا وألم، إلى ما قد يترتب عليه من إثارة النعرات الطائفية ونشر الخوف والكراهية وضرب الثقة بين أبناء المجتمع الواحد. فالمساس بالنسيج الوطني الأردني، المعروف بتماسكه، يهدد أمن المجتمع بأكمله، ويستدعي موقفاً موحداً يحمي المواطنة المتساوية ويقطع الطريق على الفتنة والانقسام.
وتحذر الشبكة من التداعيات المحتملة لهذا الاعتداء في ظل السياق السياسي الخطير الذي تشهده المنطقة، بما فيه استمرار الاحتلال الإسرائيلي، ومخاطر ضمّ الأراضي الفلسطينية وتهجير سكانها، وما قد يترتب على ذلك من تهديد لحقوق الشعب الفلسطيني ولأمن الأردن واستقراره وسيادته. ومن دون استباق نتائج التحقيق أو افتراض صلة بين الجريمة وأي مشاريع إقليمية، فإن إضعاف التماسك الداخلي وإشغال المجتمع بصراعات طائفية من شأنهما أن يزيدا هشاشة المنطقة ويُضعفا القدرة على مواجهة هذه المخاطر.
وتشدد الشبكة على أن حماية الوحدة الوطنية الأردنية تمثل سدّاً في مواجهة الفتنة والأخطار المحيطة، فالأردن وطن لجميع مواطنيه. وتدعو القوى السياسية والمدنية والدينية ووسائل الإعلام إلى تحمّل مسؤولياتها في صون السلم المجتمعي، ومواجهة التحريض والكراهية والشائعات، ومنع استغلال هذه الجريمة لتعميق الانقسامات.
وتجدد الشبكة تضامنها مع المملكة الأردنية الهاشمية وشعبها، وثقتها بقدرة الأردنيين، بمختلف مكوناتهم، على حماية وحدتهم وإفشال محاولات العبث بنسيجهم الاجتماعي، ومواجهة الأخطار التي تستهدف الأردن وفلسطين والمنطقة.
الرحمة للضحايا، والشفاء العاجل للمصابين، وكل التضامن مع الشعب الأردني في حماية وحدته وأمنه، والرفض المطلق للإرهاب والطائفية.