Oct 13, 2021
هل بدأت تلوح أزمة ديون أخرى في الأفق؟

  هل بدأت تلوح أزمة ديون أخرى في الأفق؟ زينة عبلا


  للإطلاع على البحث كاملًا الرجاء الضغط هنا 



هل تلوح أزمة ديون أخرى في الأفق؟


أصبحت أزمات الديون أكثر تواترًا في جميع أنحاء العالم وبخاصة في البلدان النامية. وقد شهد ما يزيد عن 95 دولة حوالى 600 عملية إعادة هيكلة للديون  في خلال فترة 1950-2010،  علمًا أنّ 280 من عمليات إعادة الهيكلة تلك حصلت في الثمانينيات والتسعينيات.  واعتُبرَت الثمانينيات في أميركا اللاتينية على أنّها "عقد ضائع". ولم تكن التسعينيات أفضل بكثير في العديد من البلدان التي عانت من أزمات ديون لم تجد طريقها إلى الحل. إلا أنّ الظروف تحسّنت على مدى العقد الماضي نتيجة مجموعة من العوامل الداخلية والخارجية مثل معدلات الفائدة، وتطور الاقتصادات النامية، والتغيرات في أسعار السلع، من بين عوامل أخرى. وسهّلت الظروف العالمية المتغيرة الاقتراض المحلي والأجنبي. ومع ذلك، فإن زيادة الاقتراض لم تحفّز التنمية الاقتصادية والاجتماعية؛ فكان تأثير الاقتراض محدودًا على الاقتصاد الحقيقي وازدادت خطورته مجددًا.


أدّت جائحة كوفيد-١٩ إلى مفاقمة الهشاشة الاقتصادية والمالية، وبشكل أكبر في البلدان النامية التي تراكمت لديها مستويات ديون مرتفعة. وتواجه الدول العربية المتوسطة الدخل بالتحديد وضعًا مزريًا: فقد أدى كل من تفشي الجائحة على نطاق واسع والاضطرابات الاقتصادية إلى تقويض قدرتها على سداد ثمن الواردات التي تشتد الحاجة إليها، بالإضافة إلى سداد خدمة الديون الخارجية المرتفعة بالعملات الأجنبية، وفي الوقت نفسه حماية الناس من التداعيات الصحية والاقتصادية. وفي غياب استجابة عالمية قوية لضمان التعافي الثابت من الأزمات، يمكن أن تؤدي الديون المتراكمة الكبيرة إلى "عقد ضائع" آخر في الدول العربية المتوسطة الدخل.


يهدف هذا التقرير إلى إطلاع الجمهور العام غير المتخصص على مواطن الضعف الحالية للديون في الدول النامية، والدول العربية المتوسطة الدخل على وجه الخصوص، باستخدام بيانات ثانوية من قواعد بيانات ووثائق المنظمات الدولية. وبعد الحديث عن استدامة الديون (القسم 1)، يسلّط القسم 2 الضوء على الاتجاهات التي حكمت ديون البلدان النامية على مدى العقد الماضي، ويركز على تأثير جائحة كوفيد-١٩. ويحلّل القسم 3 العوامل نفسها بالنسبة إلى الدول العربية المتوسطة الدخل، مع التركيز على مصر والأردن والعراق ولبنان والمغرب وتونس. وينتهي التقرير بمقترحات تستهدف بشكل خاص المجتمع المدني للمشاركة في آليات تسوية عادلة وفعّالة للديون (القسم 4).



زينة عبلا 

للإطلاع على البحث كاملًا الرجاء  الضغط هنا