Mar 01, 2022
منظّمات المجتمع المدني العربي وإشكالية الإعاقة والدمج والتنمية المستدامة

منظّمات المجتمع المدني العربي وإشكالية الإعاقة والدمج والتنمية المستدامة - الرجاء الضغط هنا لقراءة التقرير الكامال

الشبكة العربية لمنظمات التنمية غير الحكومية

المنتدى العربي لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة

إعداد: الاستاذ احمد برقيّه والدكتور محمد علي لطفي



مقدّمة



شهد العقد الأخير تطورا ملحوظا على مستوى تبني المجتمعين المدني والدولي لقضايا الدمج الاقتصادي والاجتماعي، وذلك تلازما مع ازدياد الضغط المطلبي والحقوقي لحركة المنظمات الممثلة للفئات المهمشة حول العالم.  وقد تجلى هذا الاهتمام من خلال المصادقة على اجندة التنمية المستدامة ٢٠٣٠ من قبل الجمعية العمومية لهيئة الأمم المتحدة في العام ٢٠١٥، ومع ما تبعه لاحقا من إقرار مجموعة من الأطر المتلازمة والمتخصصة ذات الصلة، هذا مع العلم ان الوصول الى تبني خطاب الدمج الاقتصادي والاجتماعي من قبل هذه الأطر المرجعية، انما هو نتيجة للمسار النضالي الطويل، والذي تخللته العديد من المحطات والإنجازات، وربما من أبرزها إقرار الجمعية العمومية في الأمم المتحدة وبالإجماع للاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في العام ٢٠٠٦، والتي وضعت حيز التنفيذ في العام ٢٠٠٨. ومما لا شك فيه، انه كان لجملة هذه الاتفاقيات والاطر القائمة على المقاربة التنموية الحقوقية الأثر العميق في إحداث تحول ملحوظ على صعيد أنشطة وبرامج منظمات المجتمع المدني، بما في ذلك في العديد من دول منطقة العالم العربي.



غير ان الملاحظ، بعد مرور أكثر من ثلث المدة الزمنية المحددة لخطة التنمية المستدامة 2030، أن هذا التحول بقي قريبا من خط الخطابات والشعارات بعيدا عن إحداث التغيير المأمول في الواقع ولا ينبأ بوجود مؤشرات مطمئنة لبلوغ الغاية الأساسية لأهداف التنمية المستدامة 2030 "ألا يترك أحد خلف الركب"، ولعل أقوى دليل على كون هذا التحول ناقص وغير مكتمل هو استمرار وضعية التهميش والإقصاء وتعميقها في صفوف الطبقات الاجتماعية الهشة خاصة بعد تفشي جائحة كوفيد 19. ولا يختلف اثنان حول كون الأشخاص ذوي الإعاقة هم من يتصدرون قائمة الذين يعانون التهميش والإقصاء من المشاركة في صناعة القرار ومن الحضور الواضح في السياسات والبرامج وبالتالي الحكم عليهم بالبقاء خارج ركب التنمية. 



واعتبارا للدور الأساسي الذي تلعبه منظمات المجتمع المدني في دول العالم العربي حتى لا يستثنى أحد من ركب التنمية، والجهود التي تبذلها هذه المنظمات لضمان إدماج قضايا الإعاقة في السياسات والبرامج والحرص على جعلها أكثر وأوضح تضمينا وشمولا لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بما يتلاءم مع غايات وأهداف التنمية المستدامة سيحاول هذا البحث الموجز تسليط الضوء على المسار العام والظروف المؤثرة فيما تقوم به منظمات المجتمع المدني في هذا الصدد، وذلك من خلال التعرض للجوانب التالية:

• الإطار العام لمفهوم الدمج الاقتصادي والاجتماعي؛

• أبرز ما جاءت به أجندة التنمية المستدامة بخصوص الأخذ بعين الاعتبار قضايا الإعاقة على النحو الذي ينسجم مع أحكام الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة؛

• تحليل أهم العناصر البنيوية والإستراتيجية المحددة لمدى إدماج الإعاقة وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في مبادرات منظمات المجتمع المدني التي تضغط في اتجاه تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030؛

• الخلاصات والتوصيات التي من شأنها ان تساعد على تفعيل مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في المبادرات المطلبية للمجتمع المدني العربي نحو تحقيق الإدماج الاقتصادي والاجتماعي من خلال السياسات والبرامج المعنية بتنفيذ اهداف اجندة التنمية المستدامة ٢٠٣٠ من قبل الحكومات العربية


الرجاء الضغط هنا لقراءة التقرير الكامال


إعداد: الاستاذ احمد برقيّه والدكتور محمد علي لطفي