Nov 13, 2024
منطقة مشتعلة - العدد ٤٨

Anchorمنطقة مشتعلة

العدد ٤٨ - ١٣ تشرين الثاني/نوفمبر ٢٠٢٤

 
إدارة أميركية جديدة منحازة لإسرائيل قد لا تخدم السلام

اثارت تسميات الرئيس ترامب للمواقع الأساسية من ادارته تساؤلات عن مدى اتساقها مع دعواته اثناء حملته الانتخابية بالعمل من اجل اسلام لاسيما في الشرق الأوسط. فالتسميات تشمل شخصيات معروفة بتأييدها غير المشروط لإسرائيل، والعداء للفلسطينيين والمهاجرين والأمم المتحدة على حد سواء، مما لا يبشر بإمكانية التوصل الى حلول تضع حد للحرب تتصف بالحد الأدنى من التوازن والعدالة والاستدامة.

ومن مؤشرات ذلك، تصاعد المواجهات في غزة ولبنان، وتصاعد مواقف المسؤولين الإسرائيليين الذين باتوا أكثر جرأة في الإعلان عن رؤاهم لمستقبل الوضع في المنطقة، كما حصل بالنسبة الى تصريح وزير المالية بعودة السيادة الإسرائيلية على الضفة، او تصريحات وزير الدفاع باستمرار العملية العسكرية في جنوب لبنان.

وقد كشف تقرير نشرته صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية عن نية إسرائيل إعادة احتلال قطاع غزة،  وانها تخطط لتقسيم قطاع غزة إلى 4 محاور منفصلة. ويشير التقرير إلى أن هذه الخطة بدأت بالمنطقة الشمالية للقطاع الفلسطيني، حيث جرى هدم المباني المتبقية هناك.  وبحسب التقرير أن المحور الثاني نتساريم، والذي سيتحول من مجرد شارع صغير إلى ممر رئيسي عرضه 5-6 كيلومترات وطوله 7 كيلومترات، يقطع القطاع بشكل عرضي من الشرق إلى الغرب. ونقلت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي يفتح محاور جديدة، ويشق طرقا واسعة في قطاع غزة، استعدادا لبناء مستوطنات كبيرة، وبنية تحتية، للبقاء طويلا في قطاع غزة.

في هذه الاثناء، غموض في مواقف المسؤولين اللبنانيين الذين يكادون لا يفصحون عن أي معلومات جديدة جدية عما يدور في الكواليس في ما يتعلق بلبنان. اما في الجانب الإيراني، فتصريحات الرئيس بازكشيان تدعو الى الحوار الهادئ مع الولايات المتحدة الأميركية والرغبة في الحوار مع إدارة الرئيس ترامب مع إشارة من قبل وزير خارجية ايران ان المفاوضات غير المباشرة مع الاميركان لم تتوقف.



غزة: الوضع الميداني

اعلنت الأمم المتحدة ان أكثر من 50 ألف طفل في غزة بحاجة للعلاج جراء سوء التغذية المُزمن، وقال مدير المفوضية الأممية لحقوق الإنسان بالأراضي المحتلة لقناة الجزيرة ان مطالب إدخال المساعدات الى غزة إما رفضت أو عرقلتها إسرائيل

وأشار مكتب تنسيق المساعدات التابع للأمم المتحدة في آخر تحديث له إلى أنه "حتى الآن في شهر نوفمبر/تشرين الثاني، تم رفض أو إعاقة كل محاولة من جانب الأمم المتحدة للوصول إلى المناطق المحاصرة في محافظة شمال غزة بمهام غذائية وصحية لدعم عشرات الآلاف من الأشخاص المتبقين هناك. وقد نزح ما يصل إلى 130 ألف شخص من شمال غزة وسط تكثيف الهجمات الإسرائيلية التي تستهدف المباني السكنية وأوامر الإخلاء المتكررة. وأبلغ العاملون الإنسانيون في الأمم المتحدة وكالة أنباء الأمم المتحدة أن الكلاب شوهدت تنقض على الجثث التي تركت ملقاة في أرض مفتوحة.

وفي شهر أكتوبر/تشرين الأول وحده، سجلت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) 64 هجومًا على المدارس، "معظمها تؤوي النازحين".
 
وكانت الولايات المتحدة قد نشرت رسالة بتاريخ 13 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، منحت فيها إسرائيل مهلة 30 يوما للامتثال لمطالب إدخال المساعدات إلى غزة. وقالت إسرائيل إنها استجابت لمعظم المطالب الأميركية الـ 16 لكنها لا تزال تناقش بعض البنود. من جانبها، قالت الولايات المتحدة نهار الثلاثاء إن إسرائيل لا تعرقل وصول المساعدات في الوقت الراهن وهي بذلك لا تنتهك القانون الأميركي، وليست تحت طائلة تقييد المساعدات العسكرية الأميركية. لكن منظمات الإغاثة الدولية أكدت أن إسرائيل لم تلب أيا من تلك المطالب بشكل كامل.

وفي اليوم الـ 404 من العدوان الإسرائيلي على غزة، قالت وزارة الصحة في القطاع إن اسرائيل ارتكبت 7 مجازر خلال الساعات الـ 24 الماضية، وصل جراءها إلى المستشفيات 47 شهيدا و182 مصابا. وأفادت الوزارة بارتفاع عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 43 ألفا و712 شهيدا و103 آلاف و258 مصابا.






التطورات الميدانية في لبنان

شن الطيران الحربي الإسرائيلي 9 غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت في الساعات الأولى من فجر الأربعاء، وجاءت غارات الليلة بعد أن حذر المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي سكان 3 أحياء على الأقل في الضاحية الجنوبية لإخلائها، واستمر قصف الضاحية طيلة النهار حتى المساء

وقال الجيش الإسرائيلي بعد نشر تحذيرات للمدنيين على منصات التواصل الاجتماعي إنه قصف أهدافا تابعة لحزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت.

وأعلن رئيس بلدية حارة حريك ان نحو 100 مبنى دمر كليا والمئات تعرضت لأضرار متفاوتة جراء القصف الاسرائيلي المتواصل. كما واصل الجيش الاسرائيلي غاراته في البقاع والجنوب لاسيما قرى صور والنبطية.

كما واستهدفت غارة إسرائيلية، فجر الأربعاء، شقة شكنية في منطقة عرمون جنوب بيروت، ما أدى إلى سقوط 11 شهيد بحصيلة اولية، على ما أفادت وكالة الأبناء اللبنانية

وأصدر الجيش الإسرائيلي قبل ظهر يوم الأربعاء تحذيرا جديدا لإخلاء عدد من المباني في الضاحية الجنوبية لبيروت قبل ان يقصفها في سلسلة غارات عنيفة، واستهداف مباني ومناطق في نطاق الضاحية لم يتم تحذيرها او يشملها الانذار.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، يوم الأربعاء، أنه تمكن من تصفية 3 من القادة الميدانيين لحزب الله في مناطق الخيام وتبنيت والغجر، وقائد الصواريخ المضادة للدبابات في منطقة حجير. وأعلن الجيش الإسرائيلي عن مقتل 6 جنود في لبنان.

واعلنت وسائل اعلام اسرائيلية عن مقتل 11 جندي "إسرائيلي" واصابة عدد آخر بجراح مختلفة بتفجير مبنى مفخخ وانهياره عليهم في جنوب لبنان.
وسع حزب الله ضرباته الصاروخية في الساعات الماضية لتشمل 3 قواعد للجيش الإسرائيلي جنوب تل أبيب وشمال عكا وجنوب حيفا، كما أسفر القصف من لبنان على نهاريا الساحلية شمال إسرائيل عن مقتل شخصين. وحذر حزب الله من أن قرار إسرائيل الانتقال للمرحلة الثانية من المناورة البرية سيكون مصيره الخيبة وحصاده المزيد من الخسائر. وأضاف أنه اتخذ كل الإجراءات لخوض معركة طويلة ومنع العدو من تحقيق أهدافه، وذلك دفاعا عن حرية وسيادة لبنان.  وأعلن الحزب عن قصفه للمرة الثانية مقر وزارة الدفاع الإسرائيلية بصواريخ باليستية من نوع قادر 2
وبلغت الحصيلة الإجمالية لعدد الشهداء والجرحى منذ بدء العدوان 3365 شهيدا و14344 جريحا.







التطورات السياسية في لبنان

أكد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي إن الأولوية للضغط على إسرائيل لوقف عدوانها وتطبيق القرار 1701. وأن لبنان ملتزم بتطبيق القرار الأممي 1701 ويدعم التعاون الكامل بين الجيش اللبناني وقوة الأمم المتحدة المؤقتة بجنوب لبنان (يونيفيل)

قال عضو كتلة حزب الله النيابية النائب حسن فضل الله انه رغم حجم الخسارة الكبيرة على المستوى العمراني والمدني فلا خيار سوى مواصلة المقاومة والصمود في وجه الوحشيّة ولبنان لن يخضع لشروط اسرائيل ونتنياهو لن يُنفّذ ما يريد.


الاستجابة الانسانية

قال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية إن العنف لا يزال "يحصد الأرواح ويقتلع المجتمعات ويدمر المنازل والبنية التحتية الحيوية ووفق بيان المكتب، أن المباني السكنية التي تستضيف النازحين "استُهدفت بشكل متكرر" في الأسابيع السابقة

وسجلت منظمة الصحة العالمية انقطاع العمليات في 127 منشأة صحية وثمانية مستشفيات، وتقليص وظائف تسعة مستشفيات. وفي الأسبوع الأول من نوفمبر/تشرين الثاني، كنتيجة هجمات على الخدمات الصحية، ووفاة شخصين وسبعة جرحى بين العاملين في مجال الصحة. ويصل إجمالي الهجمات على الرعاية الصحية إلى 103 حوادث أسفرت عن إصابة 123 شخصًا ووفاة 145 شخصًا منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

بحسب الامن العام اللبناني،
  • أكثر من نصف مليون شخص غادروا في خلال 50 يوماً (من 23/09/204 حتى 12/11/2024) 
  • صافي عدد اللبنانيين المغادرين يتجاوز عدد اللبنانيين المهاجرين سنوياً من العام 2019
  • المغادرون اللبنانيون بسبب العدوان الإسرائيلي تساوي نسبتهم 4% من المقيمين اللبنانيين53% من المغادرين هم من الجنسية السورية ويشكلون نحو 20% من السوريين المقيمين في لبنان وفق تقديرات الحكومة اللبنانية والبالغ نحو 1.5 مليون نسمة
استمر وصول المساعدات الإنسانية الى لبنان، من الإمارات والسعودية ومصر .






التطورات الدولية 

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده قطعت التجارة والعلاقات مع إسرائيل، وأنها تقف مع فلسطين حتى النهاية.

قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ان مصر ستستمر بكل الجهود لوقف العدوان على لبنان، وكشف  أن "مصر تجري اتصالات يومية مع الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا والاتحاد الأوروبي والعرب لوقف هذا العدوان".

ادانت وزارة الخارجية الفرنسية تصريحات سموتريتش التي تدعو إلى ضم الضفة الغربية لإسرائيل.

نقل موقع أكسيوس الإخباري الأميركي عن هوكشتاين، قوله إن هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان قريبا.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن الوزير أنتوني بلينكن ناقش مع وزير الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر في واشنطن الجهود الجارية للتوصل إلى حل دبلوماسي في لبنان يسمح للمدنيين اللبنانيين والإسرائيليين بالعودة إلى ديارهم. وقال بيان للخارجية الأميركية إن بلينكن جدد تأكيد التزام واشنطن الراسخ بأمن إسرائيل ضد الأخطار من إيران والجماعات التي تدعمها، كما شدد على أهمية تحسين الوضع الإنساني في غزة.


سوريا 

قالت وسائل إعلام رسمية سورية إن "عدوانا إسرائيليا" استهدف منطقة القصير في ريف حمص الجنوبي وسط سوريا.
 

السودان

ونقلًا عن أرقام وزارة الصحة في ولاية الجزيرة، أورد صندوق الأمم المتحدة للسكان المتخصص في صحة الأم والطفل سلسلة من شهادات "مروعة" لنساء وفتيات فررن من عمليات القتال ومعلومات "أولية"، عن 27 امرأة وفتاة تتراوح أعمارهنّ بين 6 و60 عامًا تعرضن للاغتصاب أو الاعتداء، مشيرًا إلى أنّ هذه الحالات تشكل "جزءًا صغيرًا من اعتداءات جنسية عنيفة تحصل على نطاق واسع".

وكانت الأمم المتحدة قد حذرت نهار الثلاثاء، من أن الحرب الأهلية المتواصلة في السودان بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع تزداد عنفا واتساعا مع وقوع مجازر مروعة وأعمال عنف جنسي جماعية.وأفاد مسؤولون أمميون في جلسة لمجلس الأمن بأن قادة الصراع لا يظهرون أي رغبة في التفاوض، بل يبدو أنهم يراهنون على حسم المواجهة عسكريا.

ومنذ منتصف أبريل/ نيسان 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حربًا خلّفت أكثر من 20 ألف قتيل وما يزيد على 13 مليون نازح ولاجئ، وفق تقديرات الأمم المتحدة والسلطات المحلية.




احدث المنشورات
Mar 26, 2026
خلف المراعي الجافة: كيف يحاصر شح المياه تعليم أبناء رعاة المواشي - شيما عضبيات
Mar 26, 2026
البيئة من ضحية صامتة وشبه أبدية للحروب الى مدخل للسلام - حبيب معلوف