Jun 11, 2021
توافق الآراء الواسع النطاق، والنتائج الخجولة، منتدى الأمم المتحدة المعني بتمويل التنمية للعام 2021

توافق الآراء الواسع النطاق، والنتائج الخجولة - الرجاء الضغط هنا لتحميل الإحاطة

منتدى الأمم المتحدة المعني بتمويل التنمية للعام 2021

من إعداد بودو إلميرز


الملخّص

 
شكّل منتدى الأمم المتحدة المعني بتمويل التنمية للعام 2021 المنتدى الأوّل لتمويل التنمية الذي انعقد كما كان مخططًا له منذ بداية أزمة جائحة كوفيد-19. وعليه، كانت التوقعات عالية. يواجه تمويل التنمية حاليًا تحدّيًا ثلاثي الجوانب: فبهدف التخفيف من حدّة الأزمة الإنسانية، تبرز الحاجة إلى الأموال من أجل الاستجابة للأزمات الحادة – على سبيل المثال لتمويل حصول الجميع على اللقاحات من خلال مرفق كوفاكس، أو من أجل تدابير الوقاية الاجتماعية. وبهدف التخفيف من التفاوت بين البلدان، يجب إتاحة الموارد لبرامج التحفيز الاقتصادي في دول الجنوب التي تتوافق مع تلك المتوفرة في دول الشمال. ومن أجل الحؤول دون فشل خطة عمل العام 2030، يجب ردم هوّة التمويل الخاصة بأهداف التنمية المستدامة التي كانت قائمة قبل أزمة جائحة كوفيد-19 والتي اتّسعت نتيجة الأزمة. في هذا السياق، شكّل منتدى الأمم المتحدة المعني بتمويل التنمية للعام 2021 مناسبةً محورية علـي جدول أعمال السياسة الدولية لاتّخاذ الخطوات الضرورية.


وشملت خطة العمل مجموعةً كاملةً من المسائل التي تشكّل موضوع عملية تمويل التنمية الخاصة بالأمم المتحدة: بدءًا من الضرائب ووصولاً إلى الديون، ومن الاستثمار الخاص والمساعدة الإنمائية الرسمية إلى المسائل النظامية المعنية بالهيكلية التجارية والمالية الدولية. وقدّم تقرير تمويل التنمية المستدامة الصادر مسبقًا للأطراف المتفاوضة مجموعةً كبيرة من التوصيات السياساتية. وقد صيغت هذه التوصيات جزئيًا على أساس قائمة الخيارات الموضوعة في إطار مبادرة الأمم المتحدة الخاصة بعنوان "تمويل التنمية في عصر كوفيد-19 وما بعده"، التي جرت بشكل متزامن لمدّة سنة تقريبًا. وقد ساهم توافق الآراء غير الرسمي في مونتيري، الذي سبق المنتدى مباشرةً، في التحضير لبناء توافق الآراء، خارج بروتوكول الأمم المتحدة الصارم. يُذكَر أنه لم يتمّ تحضير منتدى لتمويل التنمية بهذا المستوى الجيد منذ فترة طويلة.


تضمّنت المسودّة الأوّلية من الوثيقة النهائية بعض القرارات البارزة، حتّى إن لم يعتبرها المراقبون الرئيسيون كافيةً لتلائم الاحتياجات الحالية في أوقات الأزمة الشديدة. فعندما كانت المفاوضات جارية، تمّ اتخاذ القرارات على أساس جوانب مثل تمديد العملية الحالية القاضية بتعليق مجموعة العشرين للدين، وتخصيص صندوق النقد الدولي لحقوق السحب الخاصة، على أن يُقرَّر ذلك في اجتماعات الربيع بين صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.


تمّ التفاوض بحزم على الكثير من الاقتراحات الأخرى من أجل تعزيز منظومة الأمم المتحدة - ولا سيّما في مجالات الدين والضرائب، التي شكّلت أولويةً في دول الجنوب – غير أنّه تمّ الاستخفاف بها وتجاهلها إلى حدّ بعيد في خلال المفاوضات. وانطبق الأمر عينه على أولويات الاتحاد الأوروبي، التي حُدِّدَت بغالبيتها تبعًا للرابط بين التمويل والمناخ والبيئة. وتبيّن أنّ المشكلة تكمن في ضرورة اعتماد كلّ القرارات في عملية تمويل التنمية يجب اعتمادها بالإجماع ومن خلال توافق في الآراء. وفي كواليس المفاوضات الافتراضية غير الشفافة، دائمًا ما عرقل دبلوماسي واحد على الأقلّ إحراز المزيد من التقدّم الملموس.


نتيجةً لذلك، وافق المنتدى على وثيقة نهائية شاملة تُطلِق الكثير من الابتكارات البارزة، غير أنّها تتّخذ القليل من القرارات الفعلية بشأنها. ويجعل هذا الأمر من عملية المتابعة عبئا ثقيلًا. يدعو عددٌ متزايدٌ من الجهات الفاعلة الآن إلى عقد مؤتمر قمة عالمي جديد خاص بالأمم المتحدة بشأن تمويل التنمية للتحفيز على اتخاذ القرارات في العلن، ولإعطاء المسألة بعدًا سياسيًا أعمق. 


توافق الآراء الواسع النطاق، والنتائج الخجولة - الرجاء الضغط هنا لتحميل الإحاطة
منتدى الأمم المتحدة حول تمويل التنمية 2021
المؤلف: بودو ايلمرز