Jul 28, 2021
الإستثمار وأهداف التنمية المستدامة، حالة تونس

الإستثمار وأهداف التنمية المستدامة، حالة تونس - تحميل التقرير الكامل

المرصد التونسي للإقتصاد


مقدمة


يهدف هذا الفصل إلى تحليل السياق المحلي للتنمية الاقتصادية في تونس، وعلى وجه الخصوص من خلال التحليل المعمّق للاستثمارات الأجنبية، والشراكات بين القطاعين العام والخاص، وسياسات المسؤولية المجتمعية للمؤسسات في البلاد. فقد اتسمت استراتيجية التنمية الوطنية منذ تسعينيات القرن المنصرم بالاعتماد الزائد على الاستثمارات الأجنبية المباشرة لدعم النمو وتوليد فرص العمل. وركزت السلطات التونسية بالفعل على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة بافتراض أن الشركات الأجنبية تشكل المصدر الرئيسي للوظائف والثروات والابتكار والرفاه المجتمعي والاقتصادي. ويعود نموذج التنمية الاقتصادية التونسي إلى تسعينيات القرن المنصرم، أي إلى فترة تنفيذ خطة التعديل الهيكلي لصندوق النقد الدولي بناءً على إدخال تونس في التجارة العالمية، مع تركيز الأعمال التنموية في الساحل التونسي على حساب المناطق الداخلية.



وتم تسليط الضوء على كل هذه النقاط في مؤتمر "تونس 2020" الذي عُقد عام 2016 والمعروف أيضاً باسم "المؤتمر الدولي للاستثمار"، وعرضت خلاله السلطات التونسية على الشركاء الدوليين الخطة التنموية للبلاد لفترة 2016 إلى 2020 المبنية على السردية نفسها المرتكزة على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة في تونس وتحفيزها. 



يشكل المؤتمر والخطة التنموية خير دليلٍ على التركيز المستمر في نموذج التنمية التونسي على التمويل من رأس المال الأجنبي الخاص. وفي هذا الصدد، تم تنفيذ العديد من الإصلاحات منذ عام 2012 بهدف جذب الاستثمار الأجنبي المباشر. وشهدت تونس منذ ذلك الحين بروز التوجه نحو ريادة الأعمال والشركات الناشئة مع إقرار قانون المؤسسات الناشئة في نيسان/أبريل 2019. ونلاحظ بذلك استكمالاً للسياسة الاقتصادية نفسها التي كانت معتمدة قبل عام 2011، إذ ما زالت السلطة تستغل المسألة الاقتصادية لإضفاء طابعٍ شرعي على السياسات النيوليبرالية المبنية على رفع القيود والخصخصة.



الإستثمار وأهداف التنمية المستدامة، حالة تونس - تحميل التقرير الكامل



إن هذا البحث هو جزء من الراصد العربي ٢٠٢١