Mar 03, 2021
شبكة العالم الثالث: ورقة إحاطة، تعبئة الموارد واتفاقية التنوع البيولوجي: تجاوز الفجوة

شبكة العالم الثالث: ورقة إحاطة، شباط/فبراير 2021
تعبئة الموارد واتفاقية التنوع البيولوجي: تجاوز الفجوة

جيسيكا ديمبسي، سارة نيلسون، جينس كريستيانسن، أودري إيرفين-بروك، فرناندا روجاس-مارشيني، باتريك بيغر، أدريانا دي سيلفسترو، أندرو شولت، وإليزابيث شابيرو-غارزا


منذ ظهور اتفاقية التنوع البيولوجي عام 1992، تميّزت تعبئة الموارد بثلاثة أنماط:


1) قصور تدفقات الموارد إلى أهداف اتفاقية التنوع البيولوجي الثلاثة، بسبب فشل حكومات البلدان المتقدمة في الوفاء بالتزاماتها بتوفير موارد مالية جديدة وإضافية لتمكين البلدان النامية من تنفيذ التزاماتها بفعالية. وغالبًا ما يُشار إلى ذلك باسم "فجوة التمويل": التناقض بين ما هو مطلوب لتمويل الأهداف الثلاثة والموارد المتاحة لذلك.


2) التقشف المنتشر في المجال العام والتدفّق المستمر للموارد والثروة من البلدان النامية إلى البلدان المتقدمة عن طريق الاستخراج وخدمة الديون والتهرب الضريبي والترتيبات التجارية، ما دفع الدول ومصارف التنمية متعددة الأطراف وبعض المنظمات غير الحكومية إلى إنشاء والترويج لموجة من المبادرات القاصرة والمضرّة أحيانًا لإغراء رأس المال الخاص لتحقيق أهداف اتفاقية التنوع البيولوجي.


3) النمو الهائل في التدفقات المالية العامة والخاصة التي تغذي الصناعات والقطاعات الموهنة للتنوع البيولوجي، في ظل مقاربات طوعية غير فعالة "لتنظيم" هذه التدفقات المالية والأعمال.


هيمنت "الفجوة" - النمط الأول - على مناقشات سياسة التنوع البيولوجي، وألغت الأنماط الثانية والثالثة: تخمة التمويلات المالية العامة والخاصة المتحررة وغير المنظمة إلى جانب التقشف المستمر والتدفّق المستمر للموارد من البلدان النامية إلى البلدان المتقدمة.


ولكن المقاربة البديلة لذلك موجودة بالفعل، وهي مقاربة تركّز على الدولة القوية والعمل متعدد الأطراف لتنظيم وإعادة توجيه تدفقات التنوع البيولوجي والتمويل الموهن للمجتمع، كما تعزّز المؤسسات والسياسات العامة القادرة على تصحيح التفاوتات العالمية الماضية والحالية. أصبحت أهمية العمل العالمي المنسق الذي يربط بين العدالة البيئية والاجتماعية أكثر وضوحًا وسط الدعوات إلى التعافي الأخضر من الركود الاقتصادي الناجم عن الوباء. وكما قال الخبير الاقتصادي جياتي غوش مؤخرًا، "العمل الدولي ليس رفاهية، بل ضرورة."


هذا ويحتوي مكون تعبئة الموارد المقترح للإطار العالمي للتنوع البيولوجي لما بعد عام 2020 الذي يتم التفاوض عليه حاليًا بعض الاعتراف بهذا البديل. ويقوم الإطار بتحديد ثلاث ركائز لمهمته المتمثلة في تحقيق "تغيير تحويلي وشامل ومنصف عبر الاقتصادات والمجتمع":
أ) تقليل أو إعادة توجيه الموارد الضارة بالتنوع البيولوجي،
ب) توليد موارد إضافية من جميع المصادر لتحقيق الأهداف الثلاثة للاتفاقية،
ج) تعزيز فعالية وكفاءة استخدام الموارد.


نرحّب بهذا التحول. لكن على الجهود المبذولة لدفع التغيير التحوّلي والأهداف الثلاثة هذه التعلّم من الماضي والأبحاث المرجعية. وقد قمنا في تقرير بحثي أطول بعنوان "ما وراء الفجوة: وضع تمويل التنوع البيولوجي في الاقتصاد العالمي" باستكشاف سجل متابعة الجهود والمبادرات الحالية لتحقيق كل من هذه الأهداف. تجدون ملخّصًا للأفكار الرئيسية من هذا الملف في الفقرات أدناه> وكما سنوضّح بالتفصيل في قسم التوصيات، يلزم القيام بإصلاحات سياسية واقتصادية عميقة واستثمارات عامة مخصصة لضمان التقدم الطموح نحو أهداف اتفاقية التنوع البيولوجي، بما في ذلك الحفاظ على التنوع البيولوجي العالمي والاستخدام المستدام لمكوّناته والمشاركة العادلة والمنصفة في فوائده للأجيال الحالية والمقبلة.


يفيد التعلّم من الجولات السابقة لتمويل المناخ والتنوع البيولوجي بشكل خاص في ضوء الحماس المتزايد "للحلول القائمة على الطبيعة"، لكن على المدافعين عن هذه المقاربة الانتباه لدرس واحد على وجه الخصوص: إن القيام بتكديس الاستثمار في الطبيعة دون معالجة المكونات الأساسية للنمط الاستخراجي - أي التجارة الدولية والقواعد المالية، والتفاوتات العميقة في الثروة، وأعباء الديون المرتفعة، والتقشف المنتشر - هو وصفة للخراب الكوكبي ولمزيد من انتهاكات حقوق الإنسان.


لقراءة المزيد الرجاء تحميل الورقة البحثية عبر الضغط هنا