Oct 09, 2017
مئات من منظمات المجتمع المدني الدولي تطالب بتحوّل جذري في أجندة منظمة التجارة العالمية قبل الاجتماع الوزاري الحادي عشر
مئات من منظمات المجتمع المدني الدولي تطالب بتحوّل جذري في أجندة منظمة التجارة العالمية قبل الاجتماع الوزاري الحادي عشر في الوقت الذي يغادر فيه المفاوضون اجتماعاً وزارياً "مصغراً" مغلقاً وبالدعوة فقط في المغرب، تطالب مجموعات أن تقوم منظمة التجارة العالمية بإزالة القيود المفروضة على التنمية والأمن الغذائي والتخلي عن جدول أعمال توسيع المنظمة (جنيف) يوم الاثنين في 9/10/2017، شارك وزراء التجارة من 35 بلد في اجتماع "وزاري مصغّر" في المغرب، يهدف إلى تحديد أجندة الاجتماع الوزاري الحادي عشر لمنظمة التجارة العالمية التي تحتوي على 164 عضو، والذي سينعقد بين 10 و13 ديسمبر 2017 في بوينس آيرس، الأرجنتين. وقد أرسل أعضاء من 300 منظمة مجتمع مدني، بما فيها نقابات عمالية وبيئيين ومزارعين ودعاة التنمية وجماعات المصلحة العامة من أكثر من 150 دولة، رسالة عاجلة إلى أعضاء منظمة التجارة العالمية للتنبيه "بأن بعض أعضاء منظمة التجارة العالمية يدفعون باتجاه أجندة خطرة وغير ملائمة." الرسال تم تنسيقها من قبل شبكة عالمنا ليس للبيع العالمية، وهي متاحة باللغات الإنجليزية والإسبانية والفرنسية والعربية واليونانية. تحظى الرسالة بتأييد عدد من المجموعات من المنطقة العربية، بما فيها شبكة المنظمات العربية غير الحكومية للتنمية، الإتحاد العربيي للنقابات، ومركز الفينيق للدراسات الاقتصادية من الأردن، والاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان وتجمع الهيئات الأهلية في صيدا ومنظمة دعم لبنان ومنظمة أبعاد من لبنان، وجمعية التنميه الزراعيه - الإغاثة الزراعية من فلسطين، والمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، والشبكة الموريتانية للعمل الاجتماعي وجمعية العمل من أجل علاج مرضى القلب من موريتانيا، التي تؤكّد أن المصلحة الوطنية تقتضي الوصول إلى النتائج التي حددتها الرسالة. فبعد 20 عاماً من إنشاء منظمة التجارة العالمية، نرى العديد من الآثار السلبية على البلدان، ولذا ننضم إلى هذا النداء العالمي المتعلق بالأجندة الحالية. وقد أكّدت منظمات المجتمع المدني على أن "القواعد الحالية للاقتصاد العالمي، بما فيها قواعد التجارة العالمية، أدّت إلى تفاقم اللامساواة وأدّت إلى إفقار أعداد كبيرة جداً." وحددت التالي: ينبغي ألا يكون هناك على الإطلاق أي صلاحيات جديدة بشأن التجارة الإلكترونية في الاجتماع الوزاري الحادي عشر لا ينبغي الاتفاق على أي ضوابط حول التنظيم المحلي في بوينس أيرس فلا بد من الحفاظ على حيز السياسات الإنمائية والاقتصادية للبلدان النامية في حين أن الدول التي ساهمت أكثر من غيرها في مشكلة الصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيم والإفراط في الصيد يجب أن تتفق على إلغاء الإعانات الضارة. ويجب الإبقاء على إدارة الموارد السمكية خارج منظمة التجارة العالمية بالإضافة إلى ذلك، أشارت الرسالة إلى القلق العميق "بشأن التقارير التي تشير إلى أن الحاجة الملحة لتغيير قواعد منظمة التجارة العالمية الحالية، والتي تقيّد حيّز السياسات المتعلقة بخلق الوظائف والتنمية للحكومات، بما فيها إمكانية تحقيق أهداف التنمية المستدامة، تتعرض للعوائق في الطريق إلى الاجتماع الوزاري الحادي عشر. وقد طالبت منظمات المجتمع المدني بالتالي: ينبغي أن يصل اجتماع بوينس أيرس إلى نتيجة أساسية مفادها تقليص كمية الدعم ضمن مفاوضات "الدعم المحلي" – بما فيها الدعم من خلال ما يسمى "الصندوق الأخضر" من الإعانات، عندما يكون لها آثار مشوهة للتجارة في الواقع من شأن التوصل إلى نتيجة بشأن آلية الحماية الخاصة - غير المشروطة بمزيد من التخفيضات في التعريفات - في الاجتماع الوزاري القادم أن يعزز إلى حد كبير قدرة البلدان النامية على تحقيق الأمن الغذائي، وتعزيز التنمية الريفية، وحماية سبل معيشة المزارعين وسيكون خطوة باتجاه إزالة العوائق التي تضعها منظمة التجارة العالمية على السيادة الغذائية يجب على أعضاء المنظمة في اجتماع بوينس آيرس تقديم اقتراح قرار إيجابي حول قضية المخزون العام التي تسمح لجميع البلدان النامية بتنفيذ برامج الأمن الغذائي دون القيود الشاقة، غير المطلوبة حتى من الإعانات المشوهة للتجارة في الدول المتقدمة ينبغي قبول مقترحات مجموعة الـ90 في الاجتماع الوزاري في بوينس آيرس على النحو المقترح - دون أن تكون مشروطة بمزيد من التنازلات من البلدان النامية المتعلقة بالوصول إلى الأسواق يجب تعزيز هذه الحزمة المتواضعة لأقل البلدان نمواً وتشغيلها بحلول وقت انعقاد الاجتماع الوزاري الحادي عشر كما أضاءت الرسالة على المسار اللاديمقراطي واللاشفاف للقضايا الذي يطل علينا من جديد في منظمة التجارة العالمية، وأكّدت: "نؤمن بنظام تجاري متعدد الأطراف ديمقراطي وشفاف ومستدام ولا نريد أن نرى منظمة التجارة العالمية تبتعد أكثر وأكثر من هذا المثال. فالممارسات السرية واللاديمقراطية المتمثلة في التفاوض وراء الأبواب المغلقة مع بعض الأعضاء الأقوياء فقط، ثم الضغط الضخم على البلدان النامية لقبول صفقة سيئة أخرى، التي اتسمت بها منظمة التجارة العالمية منذ نشأتها، لكنها أصبحت أكثر وضوحاً في الاجتماعين الوزاريين الآخرين، يجب التخلي عنها لصالح عملية شفافة وموجهة نحو الأعضاء تؤدي إلى نتائج تتفق مع أهداف التنمية المستدامة المتفق عليها بصورة متعددة الأطراف." ثم اختتمت الرسالة بالأسئلة التالية: " هل سيقوم الأعضاء بالاتفاق على ولاية جديدة مضرّة تتعلق بالتجارة الالكترونية وقواعد جديدة تحد من الرقابة الديمقراطية على نظم الحدمات؟ وقواعد جديدة متعلقة بدعم صيد الأسماك والتي تؤذي صغار الصيادين؟ أو سيقوم الأعضاء بالتحرك في مصلحة مواطنيهم وتحويل مسار منظمة التجارة وإزالة العوائق التي تضعها على السياسات المحلية التي تشجّع الأمن الغذائي والتنمية، ودعم الدول الأقل نمواً في جهودها لزيادة حصتها من التجارة العالمية؟ نحثّكم على أخذ القرار الصحيح من أجل نتيجة إيجابية في الاجتماع الوزاري الحادي عشر القادم في بوينس آيرس." هذه النتائج التي ستعتمد بشكل كبير على نتيجة اجتماع اليوم. كما تعبّر الرسالة عن كثير من المخاوف التي أثارها المجتمع المدني طوال جولة الدوحة، بما فيها من خلال بيان التحوّل العالمي لشبكة عالمنا ليس للبيع، الذي يتضمّن قائمة واسعة من اقتراحات التغيرات التحويلية في سياسات منظمة التجارة العالمية، والتي وقّعت عليها مئات منظمات المجتمع المدني. أما شبكة عالمنا ليس للبيع، فهي شبكة عالمية من المنظمات غير الحكومية والحركات الاجتماعية التي تعمل على نظام تجارة متعدد الأطراف يتسم بالاستدامة، والعدالة الاجتماعية، والديمقراطية.