Jul 10, 2023
لإلغاء الديون حالًا من أجل تحقيق العدالة المناخية

وقعت الشبكة على هذا النداء وتدعوكم لتوقيعه عبر الضغط هنا


لإلغاء الديون حالًا من أجل تحقيق العدالة المناخية


تعاني 54 دولة في الجنوب العالمي من أزمة ديون، التي تستنزف الموارد على حساب الرعاية الصحية والتعليم والحماية الاجتماعية والانتقال الأخضر العادل ومعالجة آثار أزمة المناخ، وتحوّلها إلى جيوب الدائنين الأجانب. لذا، تنفق دول الجنوب حول العالم على سداد ديونها خمسة أضعاف ما تنفقه على معالجة أزمة المناخ. وفي ذات الوقت، تضطر بلدان عدّة إلى استغلال مواردها الطبيعية، بما في ذلك الوقود الأحفوري، لإيجاد الإيرادات اللازمة لسداد الديون.


لكن أزمات الديون لم تحدث صدفة. فقد اضطرت دول في إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي إلى الاعتماد على الاقتراض لتغطية نفقاتها، منذ عصر الاستعمار وحتى يومنا هذا.


ويأتي ارتفاع أسعار الفائدة والغذاء والوقود، وتأثيرات أزمة المناخ، ليجعل الوضع أسوأ بأشواط.


أمّا الدول الغنية، فهي لا تفي بالتزاماتها بتمويل المناخ. وتقوم بالترويج لحلول كاذبة. وترفض الاعتراف بديون المناخ لصالح دول الجنوب، أي الذي يدينون به لتسببهم بتدمير الكوكب منذ بداية عصر التصنيع إلى يومنا هذا، والذي لم يكن ليصبح ممكنًا إلّا نتيجة النهب الاستعماري والاستعماري الجديد واستغلال الجنوب العالمي. ويأتي الاعتراف بوجود دين مناخي يدين به الشمال العالمي لجنوب الكرة الأرضية مع ضرورة دفع التعويضات الهيكلية والمالية، على أساس كونها شكل من أشكال العدالة التعويضية، لا "الإغاثة".


وتضطر البلدان المعرضة لتغيّر المناخ إلى الاقتراض لتغطية تكاليف احتياجات التكيّف والتخفيف ومعالجة الخسائر والأضرار. ويأتي جزء مهم من التمويل الضئيل أصلًا المتعلق بالمناخ على شكل قروض، وهو ظلم واضح لشعوب ومجتمعات جنوب الكرة الأرضية بعد طول معاناتهم من آثار أزمة المناخ التي لم يتسببوا بها. مع تراكم الديون، ترتفع خدمة الديون حتمًا، بما في ذلك دفعات مختلف المشاريع المريبة والاحتيالية الممولة بواسطة الديون وأدّت إلى تدمير البيئات، ومفاقمة أزمة المناخ، ودفعت بمجتمعات بأكملها إلى النزوح، وانتهكت حقوق الإنسان.


تجد بلدان الجنوب العالمي نفسها أسيره فخ الديون والمناخ، وتقوم المصارف والشركات والمؤسسات الثرية بالاستفادة من هذا الوضع غير العادل. على هذا الظلم أن ينتهي.


يجب إلغاء ديون الجنوب العالمي لإتاحة الفرصة للحكومات لمعالجة أزمة المناخ واللامساواة والاستثمار في رفاهية شعوبها.


على الدول الغنية أن توافق على الفور على إلغاء الديون من جميع الدائنين، وللبلدان المحتاجة كافة، ومن دون شروط. كما أن أمامها فرصًا قادمة كثيرة للقيام بذلك: الجمعية العامة للأمم المتحدة وقمة أهداف التنمية المستدامة (نيويورك، أيلول/سبتمبر)، الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي (مراكش، تشرين الأول/أكتوبر) والدورة الثامنة والعشرين لمؤتمر الأطراف (دبي، كانون الأول/ديسمبر). من دون إلغاء حاسم للديون، لن تتمكن حكومات الجنوب العالمي من توفير التمويل العام الكافي للاستجابة لاحتياجات التنمية، الفورية وطويلة الأجل، بما في ذلك أزمة المناخ. فقط من خلال عدالة الديون يمكن تحقيق العدالة المناخية.


علينا هذا العام أن نشهد التالي:

- مسار شامل وسريع لإلغاء الديون، يشمل الدائنين من القطاع الخاص والحكومي والمتعدد الأطراف؛

- إنفاذ مشاركة المقرضين من القطاع الخاص في تخفيف الديون من خلال التشريعات في الولايات القضائية الرئيسية، بما في ذلك نيويورك والمملكة المتحدة؛

- وفاء البلدان الغنية بوعودها بإنجاز تمويل مناخي جديد وإضافي ملائم قائم على المنح.


لتوقيع البيان، يُرجى زيارة هذا الموقع



احدث المنشورات
Sep 21, 2023
زلزال الحوز بالمغرب و مبادرات المجتمع المدني ‪ -‬د. فوزي بوخريص
Sep 20, 2023
أزمة كوفيد-19 وعدم المساواة الصحية: تأثير تفاقمي متبادل في المنطقة العربية